الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني

12

مجموعة الرسائل

ثم إن المترجم له غادر النجف الأشرف عائدا إلى بلاده ، وقد كان العلامة الراحل الشيخ محمد كاظم الشيرازي ، مصرا على أن يقيم سماحته في حوزة النجف عندما شعر بأنه ينوي الرحيل إلى إيران ، إلا أن بعض الأسباب والعلل دفعت به إلى أن يغادر النجف إلى إيران وسكن حوزة قم المشرفة ، مواصلا جهوده العلمية ، ومتابعا حركته الفكرية بجد كبير . المرء بأفكاره وآرائه إن أفضل ما يوقفنا على حقائق الرجال وما يتحلون به من فضائل وملكات وسجايا ، وما ينطوون عليه من علم وفكر وثقافة ، هو آثارهم العلمية ، وما دبجته يراعاتهم من آراء وأفكار . ولهذا فإننا إذا لاحظنا ما كتبه مؤلفنا الجليل في طائفة من حقول المعرفة الإسلامية لقضينا من فورنا بأننا نواجه - بحق - شخصية علمية فذة ، وقمة فكرية قلما يجود الدهر بأمثالها إلا في فترات معينة من تاريخ الأمة . فهو - دام ظله - متخصص في بعض العلوم الإسلامية ومشارك في بعض آخر ، وأفضل دليل على ذلك كتاباته القيمة ومؤلفاته العلمية الثمينة التي نشير إلى طائفة منها في هذه اللمحة العابرة على سبيل المثال لا الحصر : 1 - منتخب الأثر في أحوال الإمام الثاني عشر وهو الكتاب الذي طبع عدة مرات ، وقد قال عنه العلامة المحقق الشيخ آقا بزرگ الطهراني في رسالة إلى المؤلف بأنه لم ير كتابا في الجامعية نظيره . كما وكتب عنه العالم الراحل الشيخ حبيب المهاجر العاملي في كتابه ( الإسلام في علومه وفنونه ) كلاما مفصلا قال فيه ( ولا ينبغي لمؤمن إلا أن تكون عنده نسخة من هذا الكتاب ) . ولم تقتصر الإشادة به على علماء الشيعة بل وأشاد به جملة من علماء السنة ، وبعض المستشرقين أيضا ، ولذلك أصبح هذا الكتاب مرجعا ومصدرا لكل من أراد الكتابة